علي شواخ اسحاق
265
معجم مصنفات القرآن الكريم
خاتمة في ختام هذا المعجم الخاص بما كتب عن القرآن الكريم من مصنفات ، وما أعد فيه من مؤلفات ، أتذكر قول العماد الأصفهاني رحمه اللّه : « إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده : لو غيّر هذا لكان أحسن ، ولو زيد هذا لكان يستحسن ، ولو قدّم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل . وهذا من أعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر » . وهذا ما حدث معي فعلا ، بل أكثر منه ، فالعماد يقول : « إلا قال في غده » عن المؤلف ، وأنا كنت ضعيفا لدرجة أنني قلت في يومي والذي جرى أن كثرت المادة التي اجتمعت عندي ، وما فيها من متشابه في أسمائه ، مختلف في مضامينه ، أو متشابه في مضامينه مختلف في أسمائه . . وما تكرر ، وما تبدّل وتغيير كأن يكون مخطوطا ثم يحقق ، أو يكون مجهولا ثم يعلم . . إلى آخر ما هنالك من إشكالات رافقتني ، وأنا في رحلة الجمع والتدوين قد كثرت عليّ مع أشياء أخرى كثيرة ليس في المتسع مجال لذكرها . قلت وباللّه المستعان تخلصا من كل تلك الإشكالات قمت بتدقيق المعد الجاهز ودفعه إلى المطبعة لأن أمر الانتظار طويل وكل يوم - ما شاء اللّه - يخرج عن القرآن شيء جديد فكتاب ما ربما ذكرناه على أنه مخطوط ، ثم جاء طالب علم فأخرجه فيما بعد وما ذكرناه مبتورا لا علم لنا به إن كان مخطوطا أو مطبوعا ربما اتضح لنا شأنه فيما بعد وقد حصل مثل هذا كثير . وما ذكرناه في باب التاء من كتب التفسير يحتاج إلى ترتيب أفضل مما فعلنا ، وكان عليّ أن أقسم كتب تفسير القرآن إلى أقسام تابعة للتفسير . كما كان من الواجب أن أعقد فصلا خاصا بكتب مبهمات القرآن .